• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 03:14 صباحًا , السبت 17 ذو القعدة 1440 / 20 يوليو 2019 | آخر تحديث: 11-15-1440

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

الطفلة زهراء حسين ضحية باص الروضة بالقنفذة

الشيخ فيصل بن محمد آل امخالد

 0  0  696
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الاطفال أمانة ورعاية ومسؤليًة
بقلم الشيخ : فيصل بن محمد آل مخالد - محايل عسير

لاشك أن الاطفال بهجة الحياة وزينتها ، إنًهم رياحين وورود وزهور بساتين الأفئدة والقلوب ، إنًهم فلذات أكبادنا : " وإنًما أولادنا بيننا * أكبادنا تمشي على الأرض * لو هبًت الرًيح على بعضهم * لامتنعت عيناي من الغمض * "
ما أجمل الأطفال في تغاريدهم وأناشيدهم في مدارسهم ورياضهم وحفلاتهم وهم بأصواتهم الشًجيًة وأناشيدهم النًدية يغرًدون كما تغرًد الأطيار ، ويزقزقون كما تزقزق العصافير
ينشدون حبً الوطن ، وحبً العقيدة وحبً الملك المفدًى ووليً عهده ، وحبً الآباء والأمهًات ، وحبً مدرستهم ومعلمًيهم ، ما أجمل ما ينطقون " بابا ، وماما ، من أفواههم ، عذبة تلك الأناشيد شجيًة تلك التًغاريد ، وهم يتمايلون كتمايل الرًياحين والورود والأزهار ، ويغرًدون كتغاريد البلابل والأطيار ، الأطفال حلم الآباء والأمًهات ، وأمل الأمًة ومستقبلها ، الأطفال : أمانة عظمى ، ومسؤليًة كبرى ، ورعاية ورقابة يستشعرها ويهتم بها كلً راع ومسؤول مخلص يستشعر قدرها وأهميًتها ، أمام الله سبحانه ، ثمً أمام ولاة الأمر ، ومن قلًده هذه المسؤلية وهذه الرًعاية وهذه الوظيفة ، قال النبيً صلى الله عليه وآله وسلًم " كلًكم راع وكلً مسؤل عن رعيتًه "
قال الله تعالى : ( والذًين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) * إن حادثة موت الطفلة زهراء بنت حسين الفقيه : ونسيانها داخل مركبة الباص في روضة القنفذة ، وعدم تفقد الاطفال في وقت خروجهن من الباص وعدم الاهتمام واللاً مبالاه من قبل سائق الباص وزوجته المشرفة والمرافقة للأطفال ، وغلق أبواب الباص على الطفلة المسكينة حتى ماتت وفارقت الحياة ، لهو أمر شنيع وإهمال ذريع ، وعدم الاهتمام والشًعور بعظم المسؤليًة ، فمن يتحمًل هذا الجرم
وهذه المسؤليًة ، إنً سائق الباص وزوجته المشرفة مع الاطفال هما المسؤلان المباشران والمتسببًان في هذه القضية نتيجة لأهمالهما واجباتهما ، ولكن المسؤلية بحيثيًاتها وشموليتًها تحتوي جانبين : خاص وعام ، أماً الخاص : فيتحمله سائق الباص وزوجه المشرفة المرافقة ، وأما العام : فهو منوط بادارة التعليم والمدرسة ، ولايكفي أن تقوم إدارة التعليم ببعث التعاميم أو التعليمات للمدارس ، أو توقيع السائقين على الواجبات والتعليمات ، فقط ، فقد يكون السائق أميًا لايقرأ ولايكتب ، فوقع حبراً على ورق ، ولَم يعي أو يفقه واجباته
ولَم يتكلف المسؤل قراءة هذه الواجبات والتعليمات على هذا السًائق وكذلك المشرفة ، إنه لا بد من المتابعة والتًطبيق العملي وتفعيل التوجيهات والنظام والتًعليمات ، والتًوعية العمليًة والتًثقيف
لهؤلاء السًائقين ، وقبل ذلك يتم فحصهم بدنيا وعقلياً ونفسيا ، وسلوكيًا ، للتأكد من صلاحيتهم لهذه الوظيفة وهذه الأمانة ، ثم تكثيف توعيتهم وتوجيههم من قبل ادارة التعليم واهتمامً المسؤل التعليمي بذلك والحضور والإشراف على توعيتهم ، ومشاركة ادارة المرور في توعيتهم ، وكذلك توعية المشرفات والمسؤلات في المدارس وروضة الاطفال
وعرض شاشات توعوية لمخاطر إهمال رعاية الاطفال سيما عند ركوب الباص وعند الخروج من الباص ، وقراءة بيانات الأسماء ثم يلزم المشرفة ويلزم الساًئق بدخول الباص والتأكد التاًم من خلو الباص من جميع ركابه الاطفال ، فربً طفل أو طفلة غلبها النًومً على مقاعد الباص فتعرضت للإهمال والنسيان وغلق أبواب الباص عليها لتلقى حتفها وأجلها المروًع لأهلها والمجتمع والوطن ، فمثل هذه الكوارث والأحداث تهز الوطن والمجتمع ، وترًوع الآباء والأمهات ، أسفاً وحزنا على ماجرى ، وحدث ، من هولها وصدمتها ترجف لها القلوب وتذرف لها الدًموع ، وتهزً الوجدان ، وتقشعًر لها الأبدان ، نتيجة إهمال سائق موتور أو متهوًر ، أو عدم المتابعة والمراقبة والتطبيق الفعلي والعملي لواجبات التوعية والتثقيف وعمل دورات في هذا الشأن ، وابراز لوحات بالواجبات في المدارس ، وداخل الباصات ، وتعهد السًائقين والمشرفات بهذه الواجبات وإلزامهم بتطبيقها ، تفادياً لوقوع مثل هذه الكوارث المفجعة للبيوت والأسر والمجتمع ، ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وأحسن الله العزاء لوالدي الطفلة " زهراء " وربط على قلوب جميع أسرتها وذويها ، وألهمهم الصًبر والاحتساب ، وإناً لله وإناً إليه راجعون

 0  0  696
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:14 صباحًا السبت 17 ذو القعدة 1440 / 20 يوليو 2019.