• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:56 صباحًا , الإثنين 18 ذو الحجة 1440 / 19 أغسطس 2019 | آخر تحديث: 12-18-1440

ا.عزيزة الزهراني

محايل.. المجد والكرامة

ا.عزيزة الزهراني

 4  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لأن لاشيء يبقى..فتمسك بالوجود..إحلم بتلك الوجوه الغائرة خلف الزمن..
كن بطلاً...لكن لاتقف خائفاً
إذا اخترق وجدانك العشق..اجعله يخشاك..يتمناك..ينحني لك..يلجئ إليك..ليست قلوب هي تلك التي تخفي وراء نبضها شعور لاتجرؤ على البوح به..إما أن تخطف قلبها ..أو دعها لبطلٍ آخر يستحقُّ لون عينيها..فتكون أميرته ويكون شغفها..لها.. وللأبد...هي تلك البدايه..بداية عشق البطل لتلك الأوطان..ذات الزهور البيضاء..يبقى خاضعاً لقانون كرامتها...يقدم روحه مبتسماً..ليكون شهيداً وتكون هي حرَّه..إنَّ الوطن ليست حكايه عشقٍ فحسب..بل هو حكاية حنينٍ ..للتراب..للجبال..للسحاب.
لكل نسمةٍ مرت به قصة لاتنتهي..


كل شهيدٍ سقط هنا..إرتفع هناك بمنزلة الكرامه وبدار المقامه
حيٌّ يرزق..كل شهيدٍ أقدم وتقدّم اليوم لن يُنسى وسيرتدي أهله حُليّ الفخر..إنهم أحياء يعيشون الأبدية وينعمون بذلك الخلود بما قدموا...
لم تكن يوماً مدينه محايل عسير إسمٌ عابر ولامحطة عبور ولا مكان مرّ من هنا...إنها مدينة الحلم... والمجد...يكاد كلَّ حيٍّ أن يتسمّى بإسم شهيداً طاهراً
ترك الدنيا بما فيها ليفوز بتلك الكرامة...
لو كنت هنا قبل عشر سنوات
فتأكد أنك لن تعرف المدينة..
فالله إذا أحبّ أهل مدينةٍ أكرمها.. هنا حيث الطبيعه تأخذك إلى الجمال الحقيقي والبساطه التي تُأسرُ قلبك...والحداثه التي تحقق كل رؤية ناجحة وتعلم بأنك في وطنٍ سيخلد ولن يموت أبداً..
عند إطلالتك من أعالي جبال السوده.. فإنك سترى قطعةً من السماء..وستبهرك ليلاً وكأنها النجوم التي تزيّنت لِتُنيرَ في قلبك حبّ هذه المدينه..
أنتمي لمكانٍ آخر..لكن محايل كل الإتجاهات تأخذني إليها...ذكريات السنين وطفولة بناتي وأجمل نجاحات العمر وأقسى إنكسارات الحياة.. ثم العودة بكل شغفٍ لأن هذه الأرض ستحتويك بكل حب وقوة...وستأخذ من قوة أجيالها وحارات شهدائها إحساس الشموخ الذي لن يذبل...
وأسماء شهدائها ستظل تقول للتاريخ : إن الوطن الذي لانجعل هاجس أمنه واستقراره هو هاجسنا فلنرحل منه لوطنٍ آخر سيكون منفى للجبناء كل العمر... لذا فنحن سطّرنا إسم الشهيد تلو الشهيد ليعلم العالم أن وطننا هو الحقيقه التي ستبقى...
وهو الذكرى التى ستكون صدراً للكرامه..ويولد كلّ يومٍ مائة شهيد سيمسكون الراية ويقدمون الفداء والروح ليبقى الوطن هنا..للأبد....
عزيزه الزهراني

 4  0  1.3K
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    05-27-1440 11:24 مساءً أسير الصمت :
    بيتيفوووووووول .....روعة أبحرت بالقارىء الى امواج ابداعك
  • #2
    05-27-1440 02:29 مساءً ظلال الزيزفون :
    ليس بغريب على قلمك وفكرك هذا الكمال وهذا الجمال .. كتبتي عن محايل وكأنها تحكي عن نفسها وكتبتي عن ذوي الشهداء وكأنك منهم .. انتي وطن من الروعة والتفرد .. أخذتني كلماتك إلى أرض الوغى فرأيت شهيداً يسقط ورأيت حماساً لايخبو .وأخذتني لبيت الشهيد فرأيت دموع الفجيعة ممزوجةً بإبتسامات الفخر وأخذتني لمحايل فرأيت صدر الكرامة الذي رُصع بأسماء عشرات الشهداء ضحوا بأغلى مايملكون ( ارواحهم ) ليبقى الوطن حراً أبياً شامخاً ..من أين جأت هذه القوة التصويرية ياعزيزة الفكر والقلم.. أنها مشاعر الصدق التي يرسمها قلمك لتتجلى الصورة أمام القاريء وتجعل من مقالك أجمل مقالات( صدر الكرامة )..
    وإن كنتي تنتمين إلى مكان آخر فهذا المكان الآخر جزء من كياننا الشامح الذي ذهبت وستذهب مئات الأرواح بل الآلف دون حماه ..قلمك أيضاً ينتمي للوطن ولكل حر قدم حياته رخيصة لأجل هدف نبيل لايقدر بأي شيء مهما غلا .. جمال المقال جعلني أكتب رداً مطولاً حتى أرد على كل حرف من جماله .. دمتي ودام قلمكِ ياعزيزة الفكر والقلم ..
  • #3
    05-21-1440 01:14 مساءً علي عسيري :
    مقدمة جذابة جعلتني استوقف سيارتي لاركز ف جمال كلماتها التي نسجت حروف من ذهب ...
    لتصلي بي لموضوعك الهدف ( محايل ارض الشهداء وهامة المجد وصدر الكرامة ) لاستمر ف قراءة المقال للخاتمة دون توقف لجمال العبارات وتناسق الجمل وتماسك الفقرات ..
  • #4
    05-21-1440 11:16 صباحًا علي آل محمد العسيري :
    أجدتي و أفدتي : هو نبض مشاعر و إحساس خواطر من نصف المجتمع بل كل المجتمع .
    بصراحة : لا ندري
    أهو وطنٌ سكن القلوب ؟ !
    أم قلوبٌ سكنها وطن ؟ !
    هنيئاً لنا بأم شهيد ، بزوجة شهيد ، ببنت شهيد
    ربّت ثم قدمت فصبرت و فأرتفعت
    و يبقى حب الوطن ما بقي في الروح نفس
    شكراً جزيلاً : أيتها القائدة و المربية
    هكذا هكذا و الا فلا لا ( ربّات الخدور و سيدات القصور )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )