• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:51 صباحًا , الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018 | آخر تحديث: 03-13-1440

الدكتور مسفر الوادعي

رسالة لوزارة التعليم

الدكتور مسفر الوادعي

 0  0  167
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
image

مع مطلع العام الدراسي وعودة فلذات الأكباد ولبنات المستقبل من البنين والبنات ومباشرة الكادر التعليمي والإداري للمدارس والجامعات للمهام الموكلة إليهم، يتبادر إلى الذهن تساؤلات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر:
قادة البلاد يولون التعليم أولوية خاصة في الإنفاق الحكومي من خلال تخصيص مئات المليارات والأراضي والتجهيزات وغيرها إدراكاً منهم لأهمية التعليم ودوره الفاعل في الرقي بالمجتمعات والنهوض بمقدراتها البشرية ولكن سرعان ما يتلاشى ذلك عند عتبة وزارة التعليم وغياب التخطيط المؤسسي وبروز الاجتهادات الشخصية المرتبطة بالأشخاص لا بالمنظمة والتي سرعان ما تذهب أدراج الرياح مع عاصفة الإقالة والإعفاء، فيا ترى متى سنرى خطة الوزارة الاستراتيجية والتنفيذية بمؤشراتها للسنوات الخمس القادمة متاحة للجميع لا سيما مع تبني الدولة لقيم الشفافية والوضوح والمحاسبة؟
زواية أخرى: في ظل اهتمام الدول العظمى بالبحث العلمي ودعمه وتبني نتائجه في دعم مسيرة البناء والنماء تطالعنا وزارة التعليم في ثوبها الجديد وهيكلتها الحديثة بوكالة متواضعة للتعليم العالي والبحث العلمي تزامناً مع توجه الدولة لدعم الإبداع والمبتكرات والأبحاث النوعية وزيادة الواردات المالية الغير النفطية، مع إمكانية استفادة الوزارة من التجارب العالمية في هذا المجال وتعزيز البحث العلمي بمجال أوسع في استحداث العديد من المراكز البحثية النوعية المتخصصة ولكن يتعزى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بترقب صدور نظام الجامعات الجديد ولكن السؤال وماذا عن دعم البحث العلمي في التعليم العام وصناعة الباحث ورعايته منذ نعومة أظفاره؟
زواية أخرى: تبنت الوزارة لهذا العام عودة الإداريين والإداريات للعمل من السادس عشر من ذي القعدة قبل الموعد الفعلي للدراسة بحوالي شهر تقريباً رغبة في تهيئة البيئة التعليمية وتجويدها؛ إلا أنه عند القيام بعمل زيارة مسحية ستجد قطاع كبير من المدارس تئن من تدني خدمات الصيانة والإنارة وغيرها وتراكم الأتربة والقاذورات أكرمكم الله، والسؤال هل آتت العودة المبكرة ثمارها أم أنها إجراء تعسفي بحق أولئك القادة والقائدات دون تخطيط مسبق لذلك؟
زواية أخرى: الشراكات الحقيقة وبرامج التوأمة العلمية بين المؤسسات التعليمية المحلية والإقليمية والدولية مطلب مهم لتجويد مخرجات التعليم وتحسين الخطط التعليمية إلا أن ما يلمسه المواطن البسيط أن ما تقوم به الوزارة بين الفينة والأخرى لم يكن له الأثر الملموس في تطوير التعليم بأذرعه الرئيسيّة المعلم والطالب والمقرر الدراسي، والسؤال هل قامت الوزارة بتقييم التجربة ومعرفة نقاط القوة وتعزيزها ومحاولة معالجة نقاط الضعف أم لا وآخرها المنتدى الدولي للمعلمين؟
وختاماً التعليم سبب رئيسي لتحقيق النهضة التنموية لقطاعات الدولة المتعددة والتي جعلته القيادة الحكيمة نصب عينيها وترجمته في برنامج التحول الوطني ٢٠٢٠م والرؤية الوطنية ٢٠٣٠م فلتكن وزارة التعليم أداة فعّالة لتحقيق ذلك وصناعة مستقبل مشرق نتفيأ ظلاله قريباً وننافس العالم أجمع بإذن الله تعالى والسلام ختام.

دكتور مسفر الوادعي- عميد كلية العلوم والآداب بظهران الجنوب ونائب المشرف على وحدة التوعية الفكرية بجامعة الملك خالد

 0  0  167
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:51 صباحًا الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018.