• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:17 مساءً , الإثنين 3 ذو القعدة 1439 / 16 يوليو 2018 | آخر تحديث: 11-02-1439

صباح الأشرم

ثقافة الاحتضان

صباح الأشرم

 0  0  137
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تغيرت الأزمنة، وتبدلت المفاهيم،
قبل عشر سنوات من الآن
كانت الأم لا تجيد احتضان أبناءها ، والأب كذلك
والأزواج أيضا، ثقافة الاحتضان شبه معدومة في زمن قريب ، بل إن البعض جعلها في قائمة ( العيب) فلا أحضان ولا احتضان ويعاني من ذلك الإخوة أيضا.
وإن تمت ففي سرية تامة وكأن من يفعلها سيقام عليه حد الحرابة ، فكم من التشتت والأزمات النفسية بين الأسر بسبب تباعد الأبدان والفرقة في الأوطان
وحين اللقاء يكتفي البعض بمد اليد والمصافحة.
*
في زمننا هذا شهدنا تطورا ملحوظا في ثقافة الاحتضان ، فقد توسع نطاقها ولَم تصبح محصورة ، ولا عند الأقارب مهجورة، فكانت بداية التغيير بأيدي هذا الجيل المنفتح.

تعود البنت بعد قضاء يوم دراسي متعب لاحتضان أمها وربما أخواتها لأنها اعتادت على ذلك في المدرسة بين زميلاتها ومعلماتها وهذا لا ينطبق إجمالا على الكل ، تشعر الأم بنفور من هذا التصرف ومع الوقت تعلم أنها مخطئة وسرعان ما تستسلم لطوفان الشباب الكاسح،والابن أيضا كذلك.

ليس عيبا أن تحتضن ابنتك وأختك وأخاك ، وأيضاً أمك ففي احتضانها دفء ووئام.

كنت من أشد الناس نفورا من تقبل احتضان أحباب كانوا لنا الأمن والأمان حتى فارقناهم وأودعناهم الثرى ، شعرت بأن لا شيء يستحق كل هذا الجفاء ، وأن قبلة على خد أمي ورأسها تساوي الدنيا ومافيها* فكيف باحتضانها ، ورفيقة العمر تلك التي أكن لها كل الود ، استطاعت بعطفها أن تغير نظرتي للحياة ، وكان صدرها ملاذا لكل من حولها..حضنها محطة تغيير لثقافة الاحتضان وكانت انطلاقتي الأولى منه لأكن محطة أمان أخرى لكل من حولي من أبناء وأحبة وأقارب .

رب عمل تستحقره وهو عند الله عظيم ،
حاولوا ري بذرة الحب في صدوركم بالقرب
من أحبتكم قبل الرحيل .

حضن واحد كفيل بتغيير كل لحظات الشقاء
كم من ابنة تحتاج أبيها بالقرب منها ولا تجده ،
وكم من ابن يتمنى لو كلمة عطف لإسعاده ولا يجد
وكم من زوجة جرعتها مرارة الخذلان كؤوس العذاب في غياب زوج أو ابن أو ابنة .

حاولوا التنازل عن كبر أنفسكم قليلا فللأحضان ردود إيجابية على النفس البشرية والسلوك الإنساني، ويساعد الأطفال على تطوير الذكاء لديهم
ويساهم في الاستقرار النفسي والاجتماعي ،
ورفع منسوب السعادة .

علينا تغيير نظرة العيب التي أشبعناها في دواخلنا أزمنة مضت ، وكان نتاجها الفرقة والنفور والهجر .

بواسطة : صباح الأشرم
 0  0  137
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:17 مساءً الإثنين 3 ذو القعدة 1439 / 16 يوليو 2018.