• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 09:40 صباحًا , الإثنين 25 ذو الحجة 1440 / 26 أغسطس 2019 | آخر تحديث: 12-20-1440

أ.أحمد محمد المشايخ العسيري

في قمة الافراح تزورنا الاتراح

أ.أحمد محمد المشايخ العسيري

 1  0  1.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط



الأتراح في قمة الأفراح


ما بين طرفة عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حال..

في قمة الافراح تزونا الاتراح

فتصبح الدموع دما
والعقل جنونا
والصبر شيئا من الخيال
مصائب تهز الجبال
وتتصدع لها القلوب
في عالمي الخاص القريب مني
عشت زمناً ورأيت عجباً
هنا ليست خلاصة وإنما ما زال في قلبي الكثير
ولكن الكثير ممل فإليكم أحداث فعسى بمرورها نتعظ
وعلى الله نتكل ونحتزم بالصبر
نسال الله ان يثبتنا في المصاب
وان يرزقنا جنة الرضوان

[انتظروني العشاء هذه الليلة ]

كانت هذا الاتصال لوالده عصراً الفرحة تسكن معالم الوالد ليذهب إلى زوجته ليبشرها بان ولدهما سوف يكون معهما للعشاء هذه الليلة .الأم تذرف دموع الفرح وتطلب من زوجها ان يحضر لهما ذبيحة للعشاء يؤذن لصلاة المغرب وبعدها بدقائق يعلن الجوال الاتصال ولكن هذه المرة ليس بصوت الولد انه الخبر الذي كان كالصاعقه احد المتواجدين في الحادث يخبر الوالد بان ابنه صار عليه حادث ولا بد من حضورك الليلة 0 المنطقة بعيده والزمن قد رسم معالم الكبر والحزن يجتاح كل شرايين الوالد وبنبرة الانسان المؤمن يقول [ إن لله وإنا اليه راجعون ] يذهب الى البيت الام تستغرب السكون الاب الدموع تذرف على خدية رغم جبروت صبره إلا انه انهار أمام زوجته 0 ليقول لها بنبرة المؤمن ابننا صار عليه حادث بسيط وسوف نذهب إليه الآن مع مجموعة من الجماعة0 الأم تنهار وتسقط على الأرض وهي تقول من أول دخول زوجي أحسست ببركان هز كل معالم جسدي
مات الولد وبقيت الذكريات المؤلمة مرسومة مع مناسبة رجوعه إليهم وكأنه كان يقول لهم كم تمنيت أن أراكما قبل أن أموت ذهب الولد وبقي أبواه للذكرى تحرقهما لا يسعني إلا أن ارفع اكف الدعاء بان يمن الله عليهما بالصبر والسلوان ولابنهما جنة الرضوان 0


[ دعوني أكمل حلمي ]

فتاة في سن الزهور كأي فتاة تحلم بإكمال دراستها تخرجت من الثانوية ليحالفها الحظ إكمال دراستها في احدي المدن المجاورة 0 ودعت أمها وأباها والفرحة تغمرهما ككل ليلة جمعة 0رافعين اكف الدعاء لها بالتوفيق والنجاح كم هي غالية دموع الوداع؟ وخاصة من قلبين صادقين كالوالدين ولكن للأسف هذه المرة اختلفت على الفتاة الأجواء وصاحبتها نوبة أنفلونزا حادة لاختلاف الجو لتذبل زهرة الشباب ويأتي الخبر لوالدها بمرضها خلال الأسبوع يسارع الأب والإخوان لإسعافها وتم نقلها للمشفى ولكن كانت المقاومة ضعيفة والمرض بدأ يسكن كل الزوايا يفيق يوم التالي لتعلن الوداع لوالديها وإخوتها ولكن للأسف كان الوادع الأخير كأنه الحلم لامها وخنجر لوالدها لا يداوي ألمهما إلا الصبر والإيمان بقضاء الله وقدره كانت كل قصتهما كالحلم ويأتي يوم الأربعاء ولكن ليست كعادته فمن تأتي أصبحت الذكرى لهما مرفوعة بالأكف وبدموع تنهمر من والديها وكأن أمها تقول دعوني أكمل حلمي فعسى أن التقي بها في جنان الرحمن 0 أسال الله العلي العظيم أن يرزق الفقيدة الجنة وان يلهم ذويها الصبر والسلوان وجنة الرحمن 0


[ ليتني مت معه ]

هذا اليوم لن أنساه في حياتي لقد أتى لي زوجي وهو في قمة سعادته ليهديني هدايا كم حلمت أن تكون معي أعطاني كل ما أريده فقد فتح الله عليه في هذا اليوم وتيسرت أموره وأوفى لي بوعده بصراحة كان أجمل يوم في حياتي ودعني ووعدني بنزهة بسيطة هذه الليلة 0 يريد إن ينهي أعماله الخاصة ليتفرغ لي ولكن هذه الليلة يدق الجرس بطريقة غريبة والدي وأخي يزوراني وليس كعادتهما يناديني أبي ليقول لي جهزي وضعكـ سوف تذهبين معنا للبيت 0 حاولت افهم ما يدور حولي ولكن للأسف لأول مره امتنع عن الخروج ليقول لي أبي بنبرة حزن زوجكـ صار عليه حادث وانتقل إلى جوار ربه سقطت على الأرض لم أفيق بعدها إلا وأنا بين يدي أمي لأول مرة أحسست كم أنا احتاج إليها 0 الكل يعزيني وأنا كالمجنونة ليتني لم اصحوا فقد صحوت وأنا بدونه 0 ليتني مت معه لارتاح مدى الحياة 0 أحسن الله عزائك ورخم الله فقيدكــ وإنا لله وإنا إليه راجعون 0


[ كنّا نتظر عقود الفل من يديه ]

تخرج لتوه من الجامعة الفرحة تغمر البيت بأكملها زغاريد الأفراح وهاهي حفلة الخطوبة تقترب والأمل يحلق في سماء البيت الكل ينتظره يأتي إليهم والفرحة تغمره كعادته أينما يكون يرسم الابتسامة لكل أفراد الأسرة الصغير قبل الكبير يلبي الطلبات لا يعرفون منه كلمة [ لا ] الوقت يضيق وصلاة العشاء تقترب ولكن الجميع قد نسى منثور الفل والريحان دق الباب الجميع يقبلون عليه نريد فلاً وريحاناً0 لم يمانع ركب سيارته متجها للمحافظة ولكن الجمال السائبة وقفت له بالمرصاد حادث شنيع تذهب روحه الغالية ليأتي الاتصال بخبر الفاجعة الذي لن ينسى 0ابنكم صار عليه حادث وهو في المشفى الآن صرخات يهتز لها كل الحي الأم تصاب بانهيار أخواته جنون وهذيان أما أباه وإخوته فسأل الله أن يثبتهم بالصبر والإيمان وان يرزقهم جنة الرضوان الأيام تسير والكل يعلن السكوت لتأتي الصحيفة بخبر تعيينه لتقلب المواجع من جديد اللهم رحماكـ يارب اللهم رحماكـــ


[ كانوا جميعا حولي وبقيت وحدي ]

سبحان مقلب الأحوال كان يعيش هو وعائلته في سعادة والأجواء اكثر من روعة الكل قرر الرحلة هذا اليوم العائلة تتجه للنزهة والفرحة تغمرهم ولكن السماء ليست كعادتها والأمطار تملاْ الدنيا والسيول تكتسح الأودية وكان القدر المحتوم ان يلتقي السيل بهم في الوادي لتكون الكارثة نسال الله السلامة ليست كارثة لواحد فحسب وإنما لعوائل ولكن هذا الحدث قريبا منا0 يتوقف المطر ويبدأ البحث لم نجد سوى السيارة التي أصبحت كالتراب لم يعرف منها سوى أنها حديد متهالك يبدوا لنا وكأنه من سنوات 0أيام البحث تمر وكل يوم جثة في عرض الوادي أو في يمينه او يساره لم يكون على قيد الحياة سوى رب الأسرة الذي يفيق في المستشفى بعد اسبابيع لتكون له الفاجعة ويصاب بالخبر كأنه في حلم كل شئ حوله خسره سوى قوة إيمانه بالله كل يوم والدموع تذرف أبناءه رحلوا وزوجته أيضا كانت معهم لم يبقى سواه0 ولكن رحمت الله وسعت كل شئ نسال الله العلي القدير ان يمن عليه بالصبر والسلوان وان يكتب له الآجر ويرحم من مات منهم ويسكنهم الجنان


مخرج
يودعنا الجميع ويبقى
اصحاب المصاب أمام
بحور الصبر اسال الله
ان يلهمهم الصير والسلوان
وان يكونوا من الصابرين المبشرين بالرضوان
وان تكون الذكرى
مرهم شفاء لجبروت الايام
[ إنا لله وإنا ليه راجعون ]

 1  0  1.1K
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    07-27-1433 01:08 مساءً ابوسيف :
    هكذا ياصديق الحياة ماتصفو لشاربها .. فأن استطاعة اسعادك فحتماً
    ستبكيك يوماً وقد تخلط كما اسلفت كاتبنا القدير الفرح بأحزان
    كتبة فابدعت وكنت إلى واقع حياتنا اقرب دمت موفق بإذن الله

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )