• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 01:26 صباحًا , الأربعاء 11 ذو الحجة 1439 / 22 أغسطس 2018 | آخر تحديث: 12-10-1439

أ/محمد أحمد الختارشي

(العاصوف جزء من ذاكرتنا )

أ/محمد أحمد الختارشي

 0  0  283
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في الوسط الثقافي وبين منتقد ومؤيد نعيش اليوم أزمة تحديد هوية وعي واتباع إلى درجة السقوط الفوضوي بين طرفي النزاع نعيش نحن الجمهور بلا قضية واضحة نستطيع أن نقف لأجلها مع صفنا على ساق وندافع عنها لأنها مصيرية تستحق التضحية
والحقيقة أنني لم أرى مبادرة ثقافية لأولئك الذين ملأوا السوشال ميديا ضجيجا وانتقادا كلما ظهر في الوسط الثقافي عمل درامي محكم ومضبوط النص والاخراج و بصورة فنية رائعة سوى انتقاد قد يكون مشخصن أو لحظ من حظوظ النفس والشيطان
ومادفعني لكتابة هذا المقال مارأيته وقرأته خلال هذه الأيام من تغريدات تنتقد مسلسل (العاصوف ) تغريدات هنا وهناك وعلى خجل هي مجرد شنشنة نعرفها من أخزم كل عام وماهي الا أيام ثم يستسلم الجميع للصحيح والواقع

وبالنسبة لانتقاد العاصوف فلا يتجاوز في نظري أن يكون فقط إيهام المجتمع أنه ملائكي يُخاف عليه من الشيطان الذي أزل أبونا آدم فأكل من الشجرة وأن هذا الصنف من البشر لم يكن يوم من الايام وقبل 30 سنة بالضبط يعيش حياة بسيطة يختلط فيها الرجل بالمرأة

يجلسون مع بعض ويأكلون مع بعض ويرعون مع بعض
بل ويحيون افراحهم ومناسباتهم الرجل جنب المراة في صورة طبيعية جدا

وأنا بنفسي حضرت قبل 30 سنة مناسبة زواج وكان فيها الرجال مع النساء في طغوس فرح معروفة وبحسب عادات كل مجتمع
فلماذا نحاول ان نمثل أدوار فرضت علينا وكبار السن لازالوا يذكرون بعض العادات وعلى تقاسيم وجوههم الحنين والشوق لها والأسف عليها
أنا لا أقول أن العاصوف هو تراثنا ووكيلنا ولكنه جزء من ذاكرتنا شئنا أم أبينا حتى ولو مثل الدور ناصر القصبي الذي يراه البعض بصورة لا اريد ذكرها هنا وفي قناة كافرة كما نعتها أحدهم
ولا شك انه عمل بشري يعتريه النقص والخطأ ولكن على الأقل يحمل صورة من الواقع وشيء جميل من العادات التي نفتقدها اليوم كالتعاون والتزاور وصلة الرحم واكرام الجار صور جميلة أُختزلت لغرض ما
اين هؤلاء الغيورين على دينهم ووطنهم من القنوات والبرامج والمسلسلات التي تبث الفرقة بين افراد الوطن بل وتصوره انه مجتمع صعاليك وقطاع طرق وأين هم من تلك القنوات التي تخدش الذوق وتظهر المجتمع انه مجتمع ليس للمرأة فيه أي دور ولا وظيفة

أم أن المسألة كلها الام بي سي وناصر القصبي والتبرج

علينا أن نتئد عند كل قضية ونقف بروية والخير أن نكون في الساقة خير من أن نكون في مقدمة كل من يهذي بما لايدري
وكلما اتضحت واقتربت الصورة كلما عرفنا أكثر فالمجتمع اليوم بحاجة اكثر لمثل هذة الصور من الذاكرة

وبحاجة إلى مبادرات تحل كثير من المشاكل بين أطراف الصراع وتردم الفجوة التي خلفها حب الانتصار ولو على حساب العقل ومصير وعي الأجيال

 0  0  283
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:26 صباحًا الأربعاء 11 ذو الحجة 1439 / 22 أغسطس 2018.