• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:42 صباحًا , الأربعاء 11 ذو الحجة 1439 / 22 أغسطس 2018 | آخر تحديث: 12-10-1439

محمد سهيل السكيني

في محايل..لماذا نخشى ونردد أنشودة المطر ؟؟!

محمد سهيل السكيني

 0  0  426
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المطر من أجمل هبات الخالق عز وجل، وبكل تأكيد لا يوجد أحد لا يعشق المطر ،فهو يعطي الحياة شكل آخر ، فتخضر به الأرض وتتفتح به الأزهار،وتورق الأشجار وتلبس به الدنيا زينتها ، هو سر من أسرار الله سبحانه وتعالى، بل إن حياة الأرض، مرتبطة أرتباطا وثيقا بهذا المطر ، قال تعالى " فإذا أنزلنا عليها الماء أهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج " فأنظر إلى وصف الله سبحانه ، لجمالية نزول الماء ، وتأثيره على هذه الأرض، حيث وصف ما ينبت على الأرض ، بعد نزول الماء بالجميل والبديع ، تلك البهجة التي تريح النظر وتشرح الصدر ، فإذا كان ذلك الوصف من اله السماء سبحانه ، فحري بنا أبناء الأرض ،.أنتظار ذاك القطر، بكل شغف ولهفة ، ونحن كذلك دون شك ، ولكن هناك ظروف أخرى ، تدخلت في عكس الشوق ، لذلك الزائر الكريم ، فأصبح المطر هاجسا وكابوسا، يطاردنا في محايل وما جاورها ، ليس لاضرار السيول التي تعقب نزوله ، وليس في سوء تصريف المياه، داخل بعض الأحياء ، هناك ماهو أدهى وأمر ، الا وهو أنقطاع الكهرباء ،والسباحة في الظلام ، أو الأكتواء بطقس تهامة الملتهب، فقد أرتبط لدينا المطر بانقطاع التيار الكهربائي ، فمنذ أن تبدأ تتراكم السحب، تبدأ الكهرباء في الأنخفاض ، ومع كل قطر يحدث الانهيار ، حتى إذا ما أنهمر المطر أنقطعت بالكامل ، لتبدأ المعاناة خاصة في الليل ، حيث تظلم الليالي في عيون الناس ، وتكتسي الحياة باللون الأسود ، وتظهر النجوم الجميلة ، فيتميز الدب القطبي ، ويظهر نجم سهيل جليا في السماء ، الظاهر خرجت عن الموضوع ، أعود إلى انقطاع الكهرباء في محايل ، وارتباطها بنزول المطر ، لماذا لا تحدث هذه المتلازمة الا لدينا ، ففي معظم مدن المملكة تسقط بكثرة ولا تنقطع ، لا أريد أن أستشهد بجده ،لأنها مثلنا يسبب لها المطر حالة من الفوبيا، التي لا يعلمها إلا الله ، لكن لا ينقطع فيها التيار الكهربائي ، مهما كثر عليها المطر وهناك غيرها من المدن تتعرض إلى كميات كبيرة من الأمطار، ويكون الوضع طبيعيا، إلا لدينا ما هو السبب الله أعلم ؟! ، هل المولدات التي لدينا صنعت في دولة نامية ، أم أنها مبرمجة على عدم تحمل المطر أم ماذا ، أسئلة كثيرة تدور في الأذهان ، ولكن أين الأجابة ؟ ، أتوقع أن الناس في محايل وما جاورها لا يريدون إجابة ، فقد أصبحوا مؤمنين بأن الكهرباء ستنقطع مع نزول المطر ، وأصبح الأمر مألوفا لديهم ، وأتوقع - والله أعلم_ أن رؤيتهم للغيم فقط ، تجعلهم جميعا يتغنون برائعة بدر شاكر السياب ومحمد عبده أنشودة المطر ، ليس حبا في الأغنية أو عشقا لها ، ولكن أستعدادا لمصير محتوم ، بانقطاع كهربائي كتب عليهم، وجعلهم يرددون مطر مطر مطر أنشودة المطر، حتى وإن كانوا يخشون المطر !!!

 0  0  426
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:42 صباحًا الأربعاء 11 ذو الحجة 1439 / 22 أغسطس 2018.