• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:47 صباحًا , الأربعاء 7 جمادي الأول 1439 / 24 يناير 2018 | آخر تحديث: 05-06-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني " ودام وطننا في عز وشموخ "

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
جمعتني به الصدفة ، وجدته وهو في زاوية المكان ، ورغم ظهور آثار الزمان على ملامحه الا انه بشوشا مستبشرا يعطيك طاقة ايجابيه ويجعلك تتفاعل معه مهما كانت اثقالك وهمومك ، رحب بي وقال دعها ، في إشارة منه الى ان اتحدث معه واترك ما كنّت أفكر فيه او ربما كنت أحدث نفسي به ، فقلت له ومن تعني بكلمة ( دعها ) فقال اقرأ في وجهك انك تحادث داخلك وانك ربما تكون في غفوة حديث داخلي ، فقلت له وما يدريك ان كنّت كذلك ، فقال تجربة السنين في التمعن في وجوه الاخرين اكسبتني فراسة القول فيما قد يلوح داخلك او قريب منه ، فقلت له ، وماذا تتوقع انني أفكر به ؟ فقال دعها لخالقنا ، فما خلق داء الا وله ودواء ، وما خلق مخلوق على وجه الارض الا وهيأ له رزقه وسهل له أمره فلا تتكدر ، تبسمت وقلت له ، لم تجبني عما أفكر فيه ، فقال حديث الساعه القيمة المضافه لا اعتقد ان هناك امر غيرها يشغلك ويشغل غيرك فهي التي أخذت الباب الناس ولا حديث ولا تفكير لهم الا فيها ، اقتربت منه وقلت له اذا انت تعيش الواقع ، فقال نعم وهل في هذه الدنيا من لا يعيش هذا الواقع ؟! قلت له فبماذا ترى ؟ وكيف تنصح ؟ قال ، اقترب مني لنتحدث أكثر ، وقال الكثير الآن وللاسف الشديد يعيشون في قلق وخوف كثير لا ارى له مبرر غير انهم يريدون الاعتماد الكلي على الدولة في كل شيء ، ففي زمن عشناه ( والحديث له ) لم نكن نعرف شكلا ولا مضمونا للعملة النقديه على الإطلاق وكان اعتمادنا الكلي على الزراعة والرعي والاحتطاب ومع ذلك كنّا نعيش في سعادة كبيرة والحمد لله ، كانت قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا تجعلنا نقف مع بعضنا وبدرجة عالية صادقة مخلصة ، لم يكن عندنا الخوف الذي اشاهده الآن في عيون الآخرين ، وكان سبب عدم خوفنا هو إعتمادنا على الله سبحانه وتعالى ثم اعتمادنا على انفسنا في كل شيء كالزراعة والرعي والاحتطاب ، .....الخ ، وهذا عمل يومي ومستمر وتجد الطفل وهو لازال في السنة الرابعة من عمره يقوم بمهام عملية ويتحمل المسئولية ولهذا فالأسرة في البيت جميعهم يعملون وكل في مجاله ومهامه ، وليس كما نشاهده اليوم من أن نصف افراد الاسرة إن لم يزد لا يمارسون اي عمل حتى وان كانوا قد اكملوا دراستهم ، ولهذا لم يكن الخوف الذي أراه واعايشه في اعين الناس اليوم ، ثم جاء الامن والامان والخير والنماء في هذه البلاد الطاهرة على يدي قادتها بداءا بالملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن ، ومرورا بأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وَعَبَد الله رحمهم الله جميعا ، ووصولا الى ملك الخيروالعطاء الحزم والعزم الملك سلمان ، الذي أعطى المواطن بسخاء فإضافة الى المرتبات هناك ( الضمان الاجتماعي ، وحافز ، ومكافآت الطلاب الجامعيين وطلاب التعليم العام ، ومساعدات مختلفه ) كانت ولازالت عون للمواطن على ان يكون في رغد من العيش ، ثم جاء حساب المواطن الذي يعتبر نقلة نوعية فكرية اقتصاديه يستهدف بها المواطن صاحب الدخل المحدود ، وكذلك إيقافا للهدر المادي الذي كان بنفق في غير محله ولاسيما في الدعم الذي كانت ولازالت تقدمه الدولة لما يستهلكه إنسان هذه البلاد الطاهره ، وللاسف الشديد ان هناك من يريد ان يحدث الفجوة بين المواطن والدولة فيستغل الفرص ليرمي بسمومه في خاصرة المجتمع ، هؤلاء الضعاف لن ينالوا ما يصبون اليه مادام أن المواطن يتمتع بوعي وادراك ، ويعرف تمام المعرفة ان هذا الوطن ( المملكة العربية السعودية ) حباه الله بقيادة صادقة امينة ترعى حقوق الله وعباده ، حامية وخادمة للحرمين الشريفين ، ناشرة وداعية للإسلام في كل مكان ، داعمة وراعية للإسلام والمسلمين في كل اصقاع الدنيا ، كنّت استمع الى حديثه بإنصات شديد وبتركيز أشد ، وأقول في نفسي هذا الرجل جاء بمالا تستطيع كافة وسائل الاعلام إيصاله من خلال حديث سهل وبروح صادقة وثقة تامه رافقها تجربة عملية واقعيه ، التفت الي وقال ... يبدوا ان سرحانك وتوهانك عاد إليك ، فقلت له نعم ولكن هذه المرة فيك وفيما تقول ، فقال لعلي لا اكون قد خرجت وتجاوزت حدودي فأنتم في هذا الجيل تفكرون بطرق مختلفه ونحن لدينا طريقة واحده ولكننا نمزج من خلالها بين القول والعمل سويا ولايمكن ان نفرق بينهما أبدا، أما انتم فأراكم تكثرون في الكلام وتقللون من الأفعال والاعمال ، ثم انكم تنسون وربما تتناسون ما تعيشون فيه من أمن وأمان وسعة وخير والحمد لله ، فقلت له نعم نحن نعيش في امن وأمان ورغد من العيش وأبناء الوطن من ( البنين والبنات ) قادرون على إثبات وجودهم في الأيام القادمة كما هم الآن يثبتون وجودهم في كل المجالات ، وعلى كل لمستويات فِي الداخل والخارج والحمد لله لا ينقصهم سوى الدعم المعنوي ومنحهم الثقه فهم ولله الحمد يتمتعون بوعي وادراك وتقدير للمسئولية ، زادهم في ذلك اسر واعيه ( الام والأب ) ومجتمع متحضر بثقافة إسلامية صادقة ، وحكومة رشيدة تبذل قصارى جهدها ليكون ابناء شعبها في أمن وأمان وتطور وازدهار ، على مدى الازمان ، ونطمئنكً بأنها وإن دارت الأيام فان ابناء هذا الوطن قادرون بأن يثبتوا للعالم بأنهم على قدر المسئولية ، وأنهم لبنات قوية لبناء سُوَر قوي للدفاع عن انفسهم وعن وطنهم ، وهم يراهنون على ان تكون رؤية وطنهم ساطعة في كل اصقاع الدنيا مباركين خطوات قيادتهم في كل الاتجاهات ، وهم على ثقة بأن هذه الخطوات سيجني المواطن ثمارها ، ودام وطننا في عز وشموخ .

 0  0  1.4K
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:47 صباحًا الأربعاء 7 جمادي الأول 1439 / 24 يناير 2018.