• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:26 صباحًا , الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017 | آخر تحديث: 03-25-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني " متى نستشعر المسئولية"

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تقاس الامم برقي افراد شعوبها وتفهمهم لمعنى ادوارهم في الحياة وبالتالي ينبني على ذلك فهم معنى الحياة ، وان لكل فرد في هذه الحياة دور مهم للغاية سواء على مستوى الاسرة او العشيرة او القبيلة او المجتمع المكون الأساسي للشعوب ، ولهذا فان النظرة المجتمعية الراقية تجعلك تحكم وانت على مستوى الفرد بمدى إيجابية هذا المجتمع من نظرتك الاولى الى المظهر العام سواء للإنسان او المكان ، وديننا الاسلامي اول من حث على النظافة العامة والخاصه وأكد في كل المواقع بأن النظافة من الإيمان ، وكان حري بِنَا نحن كمكان للإسلام ان نكون قدوة لكافة شعوب الارض في الحفاظ على نظافة البيئة في كل مكان، ونغرس ذلك في عقول وافكار وقلوب ابنائنا وبناتنا بأهمية النظافة بصفة عامة والبيئه بصفةٍ خاصه ، إن الزائر لبعض الحدائق والمتنزهات والأماكن العامة يشاهد بعض المناظر المؤلمة والمؤسفة من بقايا اطعمة منثورة في مواقع الجلوس والتنزه وكأننا للاسف الشديد نعيش في غابة مهجورة لم يطأها الانسان الواعي المدرك المتلمس لمعنى الحياة الانسانية ، والتي تحث عن النظافة ، وللاسف الشديد ان الامر تجاوز ذلك الحد الى تكسير وتخريب مقاعد الجلوس وألعاب الأطفال والمجسمات الجمالية ، إن الامانات والبلديات في كل مدينة وقريه وضعت أماكن مخصصة لرمي النفايات وبقايا الاطعمة والاوراق وكافة المخلفات وهي ليست ببعيدة عن مواقع نثر تلك المخلفات ‎البعض منها لا تاجاوز مسافة الحاوية عن مكان ترك تلك النفايات المتر او المترين، وأنفقت عليها الكثير من المال من اجل راحة ورفاهية ونظافة المواطن . وتجد ان هذا الانسان يترك مخلفاته مرمية على الارض بل ويقوم البعض منهم بالتكسير والتخريب لجماليات المكان وكأن هذا الشأن لا يعنيه ، انها والله مناظر مزريه للغايه وتعطي صورة سيئة عن ذلك الانسان الذي تركها في مكانه ، والامر لا يقف عند هذا الحد بل ان البعض للاسف الشديد وأثناء سيره بسيارته تجده وافراد أسرته ينثرون مخلفاتهم على جنبات الطريق بل ان الامر جعل البعضهم منهم يستمتع برمي تلك النفايات عند إشارات المرور ، في منظر اقل ما يقال عنه انه منظر متخلف ومقزز ولا يمت للانسانية بصلة ، اين الخلل ؟ أهو في الفرد ؟ ام الاسرة ؟ ام المدرسة ؟ ام المجتمع ؟ انها حلقات مترابطة وكل منها له دور حتى يكتمل المعنى الحقيقي لإيجابية هذه الحلقات ، متى يقوم كل منا بدوره ؟ حتى تنعكس الفائدة على الفرد اولا ، ثم على أسرته وصولا الى المدرسة والمجتمع ،بعض الدول وهي لا تخفى على الكثير منكم لا يوجد بها عمال نظافه على الإطلاق ، اتعرفون لماذا ؟ لأن كل منهم يقوم بدوره ، وله مساحة مسئول عنها بدء بسرير نومه وما يخصه ومرورا بجوانب بيته وفنائه ، وشوارعه ، ووصولا الى الأماكن العامه ، من المؤلم اننا كل صباح بل وكل ساعات ال (٢٤) نشاهد عمال النظافة وهم منتشرون في كل مكان وما هدفهم الا ان برفعوا مخلفاتك ايها الانسان ، إننا والله بحاجة ماسه الى ان نراجع انفسنا ، ونحاسب تصرفاتنا ، ونعيد النظر في معالجة سلوكنا ، لأننا أصبحنا عالة على بلادنا ، فَلَو وجهنا سؤلا الى كل امانة او بلدية على مستوى مساحة وطننا الغالي ، كم من المال ينفق على رفع مخلفاتنا ؟ لوجدنا الرقم كبير وكبير للغايه ، كان حري بِنَا ان نستفيد منها في جانب حيوي آخر ، ‎مطلب اوجهه الى كل فرد ، والى كل اب وأم ، والى كل مسئول في مدرسة او كلية او جامعة او وزارة ، .... الخ هل يرضيكم ما نحن فيه الآن ؟ نعم هناك البعض ممن يحرصون على ان يكونوا لبنات صالحة للوطن ، ولكن وكما يقول في مثلنا الشعبي ( الكثرة تغلب الشجاعه ) أعني نفسي واعنيكم ، فمتى يقوم كل منا بدوره ؟ لنساهم في رسم لوحة جميله تتجلى فيها قيم واخلاق ورقي ابناء مملكتنا الغاليه ، ليس هذا بمستحيل على الإطلاق ولكن الامر يحتاج فقط الى استشعار بالمسئوليه ووجود الهمة العاليه وسنكون بعد قليل او غداً بالكثير أفضل مما كنّا عليه ، ولكم التحية، والسلام .

 0  0  1.4K
التعليقات ( 2 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    03-10-1439 12:50 صباحًا علي خواجي :
    مقال جميل .. رأيت في تلفزيون السنقال شباب متطوعين يجملون الأرصفة البحرية التي طالتها أيدي العبث مع أن عبثهم جدٌّ إذا قيس بعبثنا .

    هناك تقصير على كل المستويات ابتداء بالفرد وانتهاء بالمجتمع إلى جانب بعض التقصير من قبل بعض الأمانات والبلديات .. فماهو الحل.؟

    *برأيي .. لو علّقت نشرات توعوية في الأماكن العامة سيكون لها تأثير إيجابي ولو نسبي .. مثل :

    اترك المكان كما تحب أن تجده .
    تصرفك عنوان عريض لشخصيتك .
    حفاظك على الممتلكات العامة دليل وعيك .

    ... الخ .

    فهذه العبارات الدعائية ستحدّ من غوغائية الشباب .. دمت بخير .
  • #2
    03-09-1439 10:12 مساءً عكس البوصله :
    لا اجد رد او تعليق لتلك الكلمات التي اصغتها من اعماقك بكل صدق الا كما ورد عن عمر بن معد يكرب الزبيدي اليت له
    لقد اسمعت لو ناديت حياً ..... ولكن لاحياة لمن تنادي
    اثرت فضولي ياسيدي الكريم بأستشهادك بالجبلة التي فطرنا عليها محاولاً بذلك تحريك العواطف ودغدغة المشاعر التي تحفز حياة الانسان واعادت المجتمع بكل اطيافه الطبقية الى الاقتداء بسيد الخلق في النظافة .
    ولكن انا هنا اتساءل هل هذا الامر من معوقات الحياة في مجتمعنا حتى اصبحت تقذف من نوافذ المركبات في الطرقات بدلاً من النفايات .؟
    ام انها عاده تأصلت جيل بعد جيل .
    وانما اخوف ما اخافه ان تكون تلك المخاطبة تذهب مع ادراج الرياح .

    وفي النهاية ارفع لك احترامي لشخصكم الكريم ساءلاً المولى ان تجد صدى لكلماتك وتنثر عبقها وتلتمسه على ارض الواقع من يدري فان الله يخلق مابين ليلة وضحاها مالا تعلمون

    دمت والجميع بود

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:26 صباحًا الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017.