• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:36 صباحًا , الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017 | آخر تحديث: 03-25-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني ... ماذا قدمنا للمتفوقين والمتميزين و الموهوبين؟

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.7K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تدرك الدول بأن مصدر تقدمها ورقيها وازدهارها هم ابنائها وبناتها ، وبالتالي فهي تبذل أقصى الجهود لأجل بنائهم البناء الصحيح الذي يستطيعون من خلاله ان يرتقوا بها الى القمم العاليه ليكون لبنات قوية وصالحة لخدمة المجتمع والوصول به الى مصاف التقدم والازدهار ، وحكومتنا الرشيدة ولله الحمد أعطت هذا الجانب أهمية قصوى منذ بداية تأسيسها ، ولهذا هيأت كل السبل من اجل ان ترتق بفكر ووعي وعقل المواطن أيا كان عمره ، وفِي كل المناطق والمحافظات والمراكز على مساحة هذا الوطن، فكان التعليم والصحة والتجارة والخدمات البلديه والأمنية والاجتماعيه والأهلية وغيرها، وغيرها في كل مكان من مساحة هذا الوطن هي أولويتها الاولى ، هدفها في ذلك التنمية الشاملة في كل مكان وصول الى فكر وعقل الانسان . وبدأت مسيرة التنمية مع هذا الانسان بعد ان هيأت له كل السبل التي تجعله يتفوق في كل المجاملات والحمد لله ، حيث انتشر الوعي من خلال التعليم العام والجامعي وكذلك الصحة وكافة المجالات، وأصبح الانسان السعودي يرتكز على بنية تحتية علمية وعملية وخدمية عاليه المستوى والجوده ،،وبدأ دور الانسان السعودي يتجلى على المستوى المحلي والاقليمي والدولي وخير شاهد ما نراه ونقرأه ونسمعه من تفوق وتميز وابداع وتفرد حققه ابناء وبنات الوطن في كل المجالات ، فكان رصيد بلادنا كبير من ابنائها وبناتها المتفوقين والمتميزين والموهوبين ، وأصبحنا نشاهدهم في التعليم العام وفِي والجامعات المحلية والعالميه وهم يتوجون في المحافل المحلية والإقليمية والدوليه ، وهذا دليل واضح ان ابناء وبنات الوطن ليسوا اقل من بقية ابناء العالم ان لم يكونوا متفوقين عليهم ، ولدينا من الأمثلة الكثير والكثير والكثير ممن لا يتسع المجال لذكرهم ممن فرضوا وجودهم في عقر دار العلوم والمعرفه المحلية والخليجية و الاوربيه والامريكيه والاسيوية وغيرها فقد اثبتوا وجودهم وجهودهم واًعترفوا بهم وكرموهم ، ولكننا هنا نجد ان لدينا بعض من القصور على مستوى (المجتمع والاسر والافراد ) لمسايرة الواقع وتحفيز تلك الفئات ليس فقط في التعليم وإنما في كل المجالات ، وليس فقط على مستوى الطلاب والطالبات وإنما على مستوى كل الفئات العمريه والعملية ، فمثلا على مستوى الاسرة قلة هم الذين يحتفون بأبنائهم وبناتهم المتفوقين والمتميزين والموهوبين والمبدعين ، وتجد الطالب او الطالبه يجد تقديره وتكربمه والاحتفاء به من مدرسته ومعلميه وربما من زملائه ومجتمعه خارج البيت ، وفِي بيته لا يذكر، وهذا يولد عنده الاحباط وعدم الاهتمام ، وفِي الضفة المقابله تجد زملاء العمل في اَي مكان كان، او من الإخوة او زملاء الطفولة عندما يتميز احدهم لايلقون له بال بل ان البعض منهم يكسر مجاديفه بالتقليل مما حققه من تميز ، والحقيقة ان الامر لدى اولئك المثبطين هو انهم يغارون منه ولا يستطيعون مجاراته فما في أيديهم الا التقليل من شأنه ، وهدفهم في ذلك ان يبقى على وتيرتهم ولا يتجاوزهم ، وهناك أمثلة كثيره تتواجد في معظم المجتمعات الاسرية والعملية ،ان مثل هذا التثبيط أدى ويؤدي الى الاحباط وتدني مستوى التفوق والتميز والابداع في كل المواقع والمجالات ، ولعلنا في هذا المقام نتذكر المقولة الشهيرة لمعالي الدكتور / محمد احمد الرشيد وزير التربية والتعليم الأسبق رحمه الله عندما قال ( إن مساحة التفوق التميز والموهبة والابداع واسعة ، وان لكل فرد سمات وخصائص فضله الله بها عن غيره ، ولهذا يجب ان نكون محفزين لا مثبطين وان نعتز ونفتخر بمن نال التكريم في كل المجالات ) ومن هذا المنطلق يجب ان نقف احتراما وتقديرا لمن يقدر هذا التفوق والتميز والموهبة والابداع من الأباء والامهات والاخوة والاخوات وزملاء العمل ورفقاء الدرب ومن كافة قادة العمل التربوي والتعليمي ممثلين بمعالي وزير التعليم وفريق عمله على مستوى ( الوزارة وإدارات التعليم ومكاتبها والمدارس الحكومية والاهليه ) من الرجال والنساء ، وخاصة ممن يقومون على رعاية ومساندة وتكريم المتفوقين والمتفوقات والمميزين والمميزات والموهوبين والموهوبات ، ويمتد هذا الاحترام التقدير الى كافة مسئولي الدولة ورجال الاعمال في اَي مكان كانوا الذين ادركوا أهمية الاعتناء بهذة الفئات فرعوهم وكرموهم ، فهم بناة مستقبل هذا الوطن وقادته ومبدعوه ، وبهم ترقى الامم وتعمر القمم ، انه حري بِنَا ان نعتز ونفتخر بمن يصل الى التفوق والتميز والابداع ، وان نكون له عون ودافع وداعم حتى يستمر فيما وصل اليه سواء ( أكان ابنا او بنتا او اخا او أختا او زميل عمل او دراسه ) ويكفينا فخرا واعتزازا ان تفوقهم وتميزهم ومواهبهم الإبداعية تنعكس علينا ويجني ثمارها الوطن ، وأمام الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة وفقها الله في كل اجهزتها المعنيه لتحفيز ورعاية وتكريم وتقدير هذه الفئات يتبادر إلينا سؤال موجه (إليّ ، واليك ، واليكم ) وإلى الأسر ومجتمعات العمل وغيرهم ، وهو ، ماذا قدمنا لهذه الفئات ؟ إن الاجابة على هذا السؤال يجب ان تكون صادقة وصريحة بينك وبين نفسك ، فأنت السائل وانت المجيب ، وهنا لابد من استحضار ( الضمير ) وبالتأكيد ستظهر النتيجة على ملامحك الداخلية والخارجيه ، وسيكون تقييمك مطروحا أمامك بكل شفافية من خلال ( تبسمك او تكدرك ) فإن كنت مبتسما فبالتأكيد تحتاج الى دعم هذه الابتسامة حتى تستمر، وان كنت (متكدرا) فمهم جدا ان كنت تريد ازالة هذا ( التكدر) ) ان تجتمع مع (ضميرك ) لعمل خطة عمل سريعه وعاجلة للمعالجه ، حتى لا يعاودك هذا ( التكدر ) وحتى تؤدي ما عليك من أمانة تجاه تلك الفئات وغيرها ، وبالتأكيد عندما يمر كل منا بهذا ( المحك ) بكل صدق وأمانه ويؤدي ما عليه من واجب تجاههم فسيرى الجميع مصداقيتنا في مخرجات ابنائنا وبناتنا لنكون عونا في بناء سواعد وطننا ، وفي كل الاحوال ، السؤال والاجابة منكم وإليكم و ( السلام عليكم ) .

 0  0  1.7K
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:36 صباحًا الأربعاء 25 ربيع الأول 1439 / 13 ديسمبر 2017.