• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:14 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 02-29-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني...(دعوة لوزير النقل ومدير عام المرور لمشاهدة مسرح الموت بعقبة شعار)

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عقبة شعار ، كانت حلم جميل تحقق ليسهل على المواطنين التواصل وقضاء احتياجاتهم ، وكانت حينها مكرمة كريمة من قيادة هذه البلاد الطاهره في ذلك الوقت وتحديدا قبل اكثر من (٣٨) سنة مضت، إلا انه مع مرور الأيام وانتهاء عمرها الافتراضي وتنامي اعداد مرتاديها في ظل غياب وزارة النقل عن التفكير المبكر في البديل أصبحت هذه العقبة قصة مؤلمة كتبت مأساتها في اروقة معظم البيوت وبالذات في تهامة عسير، نعم قصة مؤلمة سطرت معاناة أصحابها بحبر الًدم على اقشمة بيضاء لفت من خلالها ارواح بريئة ليس لها ذنب الا انها عبرت من هذا الطريق ، الحكاية يا ساده ياكرام لم تكن قصة دراماتيكية تفنن فيها كاتب إلسيناريو وابدع فيها المخرج ليظهر المشهد أمامك على خشبة المسرح ، وإنما قصص واقعية نشاهدها يوميا على مسرح عقبة شعار والذي يمتد ويتسع من اعلاها الى أسفلها ، إنه مسرح الموت ، لم تكن هذه الحكاية وليد اللحظه وإنما منذ سنوات طوال ، وهي ليست غائبة عن وزارة النقل فمنذ البدء في إنشائها عام ١٤٠٠هجريه الموافق ١٩٨٠ م الى يومنا هذا وهي على طاولة كل الوزراء الذين تتابعوا على كرسي هذه الوزارة ، وكانت ولازالت على مكتب مدير عام النقل بعسير ، كل هؤلاء ومنذ (٣٨) سنه وهذه العقبه تتدحرج بين مكاتبهم وكل يركلها للاخر ، لم يشفع لها عدد الضحايا الذين لقوا حتفهم فيها بشهادة وحضور الشئون الصحية والمرور في منطقة عسير ، وذلك لمجرد ان القدر ساقهم امام شاحنة متهالكة غابت عنها عين الرقابه ، او من خلال متهور اعتقد انه الواعي والمدرك بدهاليزها فوقع في مهالكها وأوقع غيره ، كم من مريض نقل من احد مستشفيات تهامه لانقاذ حياه ، ولكن وقفت له عقبة شعار بالمرصاد عندما تعترضها ناقلة متهورة او طائش متسرع فتقفل الطريق فيقبضه الموت وهو في انتظار فتح الطريق ، مأساة كبيره فقد اصبح الموت في هذه العقبه امر طبيعي لا غرابة فيه ، لقد بُح صوت المواطن والمسئول في تهامة عسير وجفت الاقلام وامتلأت الصحف الورقية والإلكترونية والقنوات التلفزيونية وتقطعت كل السبل امام المطالبه بسرعة معالجة هذه العقبه ، ولكن لا حياة لمن تناد ، فجميع المحافظين الذين تتابعوا في خدمة محافظة محايل باعتبارها المحافظة الأقرب لهذه العقبه بذلوا جهود كبيره ، ولازال محافظ محايل الحالي الاستاذ/ محمد بن سعود المتحمي الذي يقف على هرم المطالبه يبذل جهود كبيره للمطاليه بمعالجة هذه العقبه وإيجاد بديل لها ، وفي الاسبوع الماضي تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الاعلاميه بيان بالطرق المقترحة في منطقة عسير في ميزانية عام ١٤٤٠/١٤٣٩ هجريه وللاسف الشديد لم يكن هناك ذكر لعقبة شعار ، او اَي عقبة بديله ، ندرك بأن العمل شاق وكبير ويحتاج له ميزانية كبيره والى جهد اكبر ، ولكن كل هذا لا يساوي نقطة دم تجري كرياتها على انحدارات تلك العقبه ، ونلمس حرص واهتمام سمو سيدي أمير منطقة عسير الامير / فيصل بن خالد وسمو سيدي الامير / منصور بن مقرن نائب أمير منطقة عسير ، وحرص مجلس المنطقه غير ان أولويات وزارة النقل حسب علمي وقفت بالمرصاد ، لكننا امام معضلة غرزت مخالبها في معظم البيوت في محافظات تهامة عسير ( محايل ، رجال المع ، المجارده ، بارق ، البرك ) والمراكز التابعة لها ، بل تعدت الى بيت كل فرد او أسرت عبرت من هذا الطريق ، الأمل في الله سبحانه ثم في معالي وزير النقل الجديدة المهندس / نبيل العمودي بأن يقف بنفسه شخصيا على واقع هذه العقبه ، وحبذا ان يكون وقوفه عليها بعد الساعه (٢) ظهرا من كل يوم ويستمر حتى الساعه (١٠) مساء اذا كان على عجل وان كان لدى معاليه متسع من الوقت فبقائه (٢٤) ساعه لمراقبة هذه العقبه وما يحدث فيها من مآسي ليس بغال على المواطن ، فالحفاظ على قطرة دم المواطن تستحق منكم معالي الوزير ورفاقك اكثر من هذا الوقت ، على ان يرافق معاليكم مدير عام المشاريع بالوزارة ومدير عام النقل بعسير ، حتى يشاهد الجميع الواقع المأساوي الذي تسبب فيه وزارتكم ، مما جعل نصب خيام العزاء لاتفارق بيوت المرتادين لهذا الطريق ، وحبذا وانتم في الطريق ي معالي الوزير ان تصطحب مع معاليكم مدير عام المرور بالمملكة وبالتأكيد سيكون معه مدير مرور منطقة عسير ، وانتم في طريقكم يجب ان تضعون في مخيلتكم اسواء الاحتمالات حتى لا تنصدموا بما قد تشاهدونه من ناقلات تصطف على جنبات الطريق وهي تستعد لافتراس ضحية قادمه لأسرة حالمه ، وعندما تقتربون من العقبة يجب ان ترتدوا كمامات حتى لاينزعجً معاليكم ورفاقكم من رائحة شواء اجساد الضحايا الذين تلتهمهم النيران المشتعله أثر كل حادث يقع ، ان حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده جعلت راحة وسعادة وسلامة المواطن في الدرجةً الاولى وانتم مؤتمنون على ارواح الناس فيما تقتضيه مهام وزارتكم ، وانكم والله ستحاسبون من الله قبل ان تحاسبكم قيادة هذا الوطن ، اننا نضع الامر بين يدي معاليكم ونتطلع الى افعال نرى اثرهافي الميدان ، وليست أقوال تتصدر الوسائل الاعلاميه ولا وجود لها على ارض الواقع ، لقد سئمنا من المواعيد التي لا مصداقية لها في الميدان ، إننا نتطلع الى الجديه التي تنبع أشعتها من الوقوف على الواقع وملامسة الاحتياج ، سائلين الله سبحانه وتعالى ان يحفظ لبلادنا أمنها واستقرارها في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك / سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير / محمد بن سلمان بن عبد العزيز ، إنا لمنتظرون ، وإن غدا لناظره لقريب .

 0  0  1.4K
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:14 صباحًا الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017.