• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:22 صباحًا , السبت 8 جمادي الثاني 1439 / 24 فبراير 2018 | آخر تحديث: 06-07-1439

أ. أحمد شيخين

رحلة العودة

أ. أحمد شيخين

 1  0  880
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بدأت اليوم رحلة العودة من جديد إلى منابر العلم والمعرفة .إلى فصول الدراسة والتي سأبدأ الحديث عنها بدءا من مرحلة التعليم الأساسية أو المرحلة الابتدائية حيث ستستقبل مدارس التعليم العام بالمملكة خلال الأسبوع القادم ضيوفا مستجدين على مقاعد الدراسة وسيكون الجميع في استقبالهم وتقديم كل ما من شأنه اسعادهم وتهيئتهم للعام الدراسي الجديد.والذي نسأل الله أن يكون عام خير وسلام لوطننا الغالي بجميع أنسجته . منذ أيام انطلقت حملات كتابية شنت هجوما قويا على المعلمين وليتها خصت أسماء معينة لكنها كتبت بصفة الشمول فوضعت اسم المعلم في مكان لا يليق به.. وعليه قامت اقلام تدافع عن خصوصية المعلم وتبحر في ذكر فضائله وأنه لا يجدر بأي قلم الإساءة لمن استقبله طفلا في أولى مراحل عمره وبدأ معه طريق الحياة فساعده في كيفية مسك القلم ثم كتابة وقراءة الحروف ثم الكلمات والجمل وماهي إلا أيام وينتهي العام حتى انتقل من الصف الاول الى الثاني وهكذا ..وتمر الأيام والسنون وهذا الصغير يكبر أمام ناظر معلميه ودعواتهم له لا تفارق قلوبهم وألسنتهم فأصبح مشاركا في إذاعة المدرسة ثم نادى لصلاة الظهر يوما وبدأت ملامح الرجولة تظهر في تصرفاته فأصبح قائدا كشفيا او مشاركا في جماعة النظام وفيها زاد طموحه ومشاركاته التي تجاوزت أسوار المدرسة ليصبح ممن يمثل مدرسته في مشاركات المدرسة الخارجية سواء على مستوى مكاتب التعليم او الادارة او الوزارة .
كل هذه كانت تنمو مع الطفل الصغير حتى أصبح رجلا وعندها بدات حياته بالتغير كونه وجد فرصة ليصبح عضوا نافعا في مجتمعه . فالجندي والطبيب والمهندس ورئيس البلدية والمحافظ والوزير ...والشاعر والملحن والفنان .... كلهم كانوا أطفالا ثم كبروا واصبح لهم دورهم في مجتمعاتهم والمعلم لا يزال يعلم ويربي اجيالا تعقبها اجيال . يسمو قولا وعملا وصبرا ينظر الى أبنائه وهو يعلم أنهم سيكبرون لكنه لا يرى فيهم ذلك العدو الذي يبحث عن نفسه وهو يبري قلمه الصغيرلينتقص او يسيء لهم .
كم انت كبير أيها المعلم /ة
اليوم تبدا رحلة العودة من جديد وهي رحلة طويلة مدتها عام دراسي كامل . لكن ومن المؤكد أنك رتبت لها جيدا وأنك تعمل بجد لاستقبال ابنائك وأنك مستعد ذهنيا لتقديم منهجك بطريقة مشوقة وانك ستبقى أصيلا في تعاملك مع طلابك محافظا علي قيمك الفضيلة .فأنت النور الذي يضيء وقت انعدام النور وانت الأب والأخ والصديق .
طور نفسك جيدا واجمع حقائب العودة المليئة بالحب والعلم لأبناءك ..
اليوم هم حاضرك وغدا مستقبلك ..
لا تنظر خلفك مهما حاول بعضهم . انت الأجدر بالتبجيل كدت أن تكون رسولا ..
إلى اللقاء ..

بواسطة : أ. أحمد شيخين
 1  0  880
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    12-19-1438 07:51 مساءً علي فلقي :
    لا فض فوك ابا عبد الكريم*

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 صباحًا السبت 8 جمادي الثاني 1439 / 24 فبراير 2018.