• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:50 مساءً , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 02-29-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

إياك أعني الشيخ ابراهيم بن معدي الى رحمة الله بعد (٧٠) عاما في خدمةً الوطن .

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.1K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تدور الأيام والليالي ، وتتغير الأحداث ، والأماكن ، وتبقى قيمة الانسان الصادق مع نفسه ومع من منحوه الثقة ثابتة لا تتغير ، إنهم الاوفياء ، إن ترجل فارس ، كان خلفه فارس آخر ، هي الحياة تعطي الود والتقدير والاحترام لمن أعطاه للآخرين لينعكس عليه ، فيحفظ مكانته وقيمته حتى وإن غاب عن المشهد تسجل جهوده بأحرف من ذهب ، هكذا هم الكبار تقديراً واحتراما وصدقا وأمانه ، لا يتركون وراءهم إلا الوفاء والتقدير والذكر الحسن ، تلك هي القيم الانسانية الصادقة التي لا تأت مفاجأة وإنما هي استمرار لأساس سابق في تجسيد القيم الانسانية ، فعندما حافظوا عليها الكبار بقوا كبارا ، ثم أورثوها الى من كان خلفهم ، وعندما غادروا المشهد إختلفت الوجوه ، ولم تختلف القيم والافعال ، بحر ابو سكينة ، ذلك الجزء الغالي من وطني الحبيب المملكة العربية السعوديه ، نقطة بيضاء ناصعة تشع نورا وأمل متجدد وعطاء يتزين بجود ووجود وقيم أهلها ، وهي تمثل أحد مراكز محافظة محايل التي تستمد نورها وشموخها من منطقة عسير إحدى اللأليء الثلاث عشر المنتشرة في بلد الحرمين الشريفين ( المملكة العربية السعوديه ) التي وحدها الملك المؤسس / عبد العزيز بن عبد الرحمن آلِ سعود رحمه الله ، وأتى بعده ابناءه الملوك ( سعود وفيصل وخالد وفهد وَعَبَد الله ) رحمهم الله جميعا ، ثم كان عهد ملك الحزم والعزم / سلمان بن عبد الغزيز آلِ سعود حفظه الله ورعاه ، وقداستمدت بحر ابو سكينة ذلك النور من محبة وتقدير ولاة أمرها لها ، فأصبحت شمعة مضيئة متفردة تراها وقد رفعت علم الوطن ( لا إله الا الله محمد رسول الله ) عاليا واضعة شعار الوطن تاج فوق الرأس ، وهي تباري مثيلاتها من جواهر الوطن في التقدم والازدهار في كافة المجالات ، هيأ الله ل ( بحر ابو سكينة ) من يخدمها تحت ظل الله سبحانه وتعالى ثم مظلة الملك المؤسس / عبد العزيز بن عبد الرحمن آلِ سعود رحمه الله ، ومن تلاه من بعده من ابنائه الملوك ، فكانت عائلة ( آلِ الصبيحي ) هم الذين تقدموا المشهد من ذلك الحين الى هذا اليوم ، فكان آنذاك الشيخ / معدي بن ابراهيم معدي الصبيحي ، الذي وافته المنية عام ١٣٦٣ هجريه ، اَي بعد توحيد المملكة العربية السعوديه بإثني عشر عاما ،وتولى بعده المشيخة ابنه الشيخ / ابراهيم بن معدي الصبيحي شيخا لقبيلة بحر ابو سكينه التي تضم ( ميادي { خميس البحر } الخطام - مجايره - الشرى - الشرجة - مراتخ )الذي كان مخلصا لقيادته في كل ما يطلب منه ، عاصر الملك المؤسس / عبد العزيز عبد الرحمن ال سعود ، كما عاصر ابناءه من بعده الملوك / سعود وفيصل وخالد وفهد وَعَبَد الله رحمهم الله جميعا ، وقد كان الشيخ ابراهيم المخلص الامين لقيادته في كل تلك المراحل ، اوقف نفسه لخدمة افرد قبيلته في كل ما يحقق مصالحهم ولا يتعارض مع تعليمات وتوجيهات القياده ، فكان تواصله مع المسئولين على مستوى المركز والمحافظة والمنطقه وكل الوازات وثيقا طيلة وجوده حتى ان تحقق له ما يريده للمواطن والمقيم فحظيت بحر ابو سكينة بكافة الخدمات ولله الحمد ، كذلك كانت علاقته بكافة نواب وأعيان وافراد قبيلته وطيدة ، فقد كان السباق الى مشاركتهم في أفراحهم وأتراحهم ، والوقوف الى جانبهم لتحقيق مصالحهم العامة والخاصه ، وكان بيته مفتوح للجميع ، للضيوف القادمين الى بحر ابو سكينه والمارين والمحتاجين ، كما كان هادئا بشوشا كريما واضحا صريحا يرى ان الجميع أبنائه وان لهم عليه حقوق كثيره ، كان حريص على لم الشمل وإصلاح ذات البين بين افرد قبيلته وكل من يلجأ اليه ، وطد علاقته مع القبائل المجاورة في بحر ابو سكينه ( ولد اسلم ، المنجحه ، ال مرضي ، آلِ ختارش ) فكان مع مشائخ تلك القبائل اخوة صادقه يتنافسون على ود بعضهم فشكلوا تلاحما عظيما وتعاونا فريدا في كل المجالات ، إمتدت علاقته الى مشايخ كافة القبائل على مستوى منطقة عسير وغيرها فكان تبادل الزيارات واللقاءات عنوان محبة يحرص عليه الجميع ، وكان عونا لكل مسئول يمنح من ولي الامر ثقة خدمة المكان والإنسان ، متعاونا مع كل الجهات ، وعندما كبر به السن رأى انه لابد ان يطمئن على أمانته الملقاة على عاتقه من ولاة الامر في هذه البلاد الطاهره ومن قبيلته ليضعها في أيد أمينة لتواصل المسيرة من بعده لخدمة الدين ثم الملك والوطن من خلال خدمة الانسان والمكان في بحر ابو سكينة ، وفِي منتصف حكم الملك عبد الله رحمه الله ونظرًا لكبر سنه ، تقدم للجهات المختصة طالبا تسليم المشيخة لإبنه الشيخ بندر الذي باركه الجميع ، حيث صدرة موافقة مقام وزارة الداخلية بتنصيب إبنه الشيخ / بندر بن ابراهيم معدي الصبيحي شيخا لقبيلة بحر ابو سكينة وكان ذلك في عام ١٤٣٢ هجريه خلفا لوالده ابراهيم بن معدي الصبيحي لكبر سنه ، الذي أمضى في خدمة الوطن والقبيلة شيخا لبحر ابو سكينه قرابة سبعين عاما ، وخلال سبع سنوات مضت لتولي ابنه الشيخ بندر المشيخه كان والده قريب منه حيث يذكر الشيخ بندر ان والده كان بالنسبة له مدرسة في كل الأمور فقد استفاد منه الكثير والكثير فيما يخص خدمةً الوطن والقبيلة وصنع العلاقات مع كافة القبائل وتقديم الدعم والمساندة لكل مسئول ينال ثقة ولاة الامر لخدمة مركز بحر ابو سكينه ، وفِي صبيحة يوم الخميس الموافق ١٤٣٨/١١/١٨ هجريه توفي الشيخ ابراهيم بن معدي الصبيحي شيخ بحر ابو سكينة سابقا في مستشفى عسير المركزي عن عمر يناهز ال (١٢٥) عاما حيث ولد رحمه الله عام ١٣١٣هجريه بقرية ميادي ببحر ابو سكينه ، فبكاه كل بيت في مركز بحر ابو سكينه ، كيف لا تبكيه وهو بمثابة الوالد للجميع فقد مر على وجوده اجيال تعاقبت كان بالنسبة لهم بعد الله وبتوجيهات القيادة المعين والمعاون ، فكم من بيت ساهم في بنائه ، وكم من أسرة عمل بكل ما يملك على لم شملها بعد ان تفرقت ، وكم من بيوت كان سبب بعد الله في مصدر رزقها بايصال معاناتهم للقياده ، كما بكته كل القبائل المجاورة والبعيد ، إن الحديث عن مآثر الشيخ ابراهيم بن معدي الصبيحي يطول ويطول فله أياد بيضاء كثيره لا أستطيع حصرها في هذا المقال ولن استطع ان اوفيه حقه لضيق الوقت والمساحة ، واعلم سلفا ان في المكان من قد يكتب عنه الكثير والكثير ، غير ان قلمي ابى الا ان يشارك بهذا اليسير في رثاء ذلك الانسان الذي عاش كريما ، شجاعا ، بسيطا ، صادقا، أمينا ، حريصا على خدمة الجميع ، تقديرا وإحتراما لما قدم رحمه الله ، وكل اعتذاري لابنائه وأسرة آلِ الصبيحي وكل نواب وأعيان وعشائر وافرد قبيلة بحر ابو سكينه عن ما قد يحصل من تقصير في ذكر كل مآثر الفقيد ، على أمل ان يهيء الله من يقوم في قادم الأيام بجمع مآثر الفقيد المتناثرة ، فخدمته التي امتدت لأكثر من سبعين عاما وعاصر من خلالها (٦) من ملوك هذه الدولة العظيمه بدءا بالملك المؤسس ، ومر بظروف اقتصاديه واجتماعية وسياسية كثيره حري بها أن تجمع لتكون شاهدا للأجيال على ما كان يقوم به هذا الفقيد ، ولتكون شاهد ايضا على عظمة وشموخ إنسان هذا المكان ، شاكرا ومقدرا للشيخ / بندر بن ابراهيم الصبيحي شيخ قبيلة بحر ابو سكينه الذي مدني بمعظم المعلومات عن فقيد الجميع ، معزيا القيادة ونفسي وأبنائه وأبناء أخيه وكل أسرة ( ال الصبيحي ) وكل نواب وأعيان وأفراد وعشائر قبيلة بحر ابو سكينه ، ورفقاء درب الفقيد مشايخ القبائل المجاوره ، والى كل محبيه في كل مكان ، سائلين الله للفقيد الرحمة والمغفرة وان يسكنه فسيح جناته ،وإنا لله وإنا اليه راجعون .

 0  0  1.1K
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:50 مساءً السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.