• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 08:34 مساءً , السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: 02-29-1439

أ. مصهف بن علي عسيري

ياك أعني ( الشيخ الحذيفي فقيدالمحتاجين رحمه الله )

أ. مصهف بن علي عسيري

 0  0  1.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الله سبحانه وتعالى هو المدبر لكل الأمور والقادر على كل شيء وهو الذي يحيي ويميت ، يقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) آلِ عمران ، وقوله تعالى (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (١٨٥) آلِ عمران ، وفِي الحديث الشريف ، عن أنس بن مالك عن النبي عليه الصلاة والسلام: (اذكر الموتَ في صلاتِك، فإنَّ الرجلَ إذا ذكر الموتَ في صلاتِه لحريٌّ أن يُحسنَ صلاتَه، وصلِّ صلاةَ رجلٍ لا يظنُّ أنَّه يُصلِّي صلاةً غيرَها، وإيَّاك وكلُّ أمرٍ يُعتذَرُ منه) فقد مركز بحر ابو سكينه في الأسبوع الماضي رجل قد لا بتكرر إلا ان يشاء الله ، يعد من أعمدتها الاساسية الذين نذروا أنفسهم لخدمة الناس في كل مكان وهو ممن ينصاه المحتاج من الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام لخدمتهم وتقديم كل مساعدة يحتاجونها سواء من عنده شخصيا او من فاعلي الخير ، ففي نهاية يوم الخميس الموافق ١٤٣٨/١١/١١ هجريه واثناء إقامته صلاة مغرب ذلك اليوم لفظ الشيخ / محمد بن محمد الحذيفي انفاسه الاخيرة في محراب مسجد التقوى بخميس البحر وهو يقيم صلاة المغرب حيث سلم روحه الى بارئها أمام المصلين في مشهد قل ان تجد مثله ، فقد بكاه كل فرد في بحر ابو سكينة صغيرا وكبيراً ، سعودي ومقيم ذكر وأنثى ، كما بكاه كل من يعرفه في كل مكان في وطننا الحبيب ، وهو يعد من أهل الخير ولا نزكي على الله ، فقد حضر جنازته جمع غفير من محبيه لم يسبق لهم مثيل في بحر ابو سكينه ، وقد شهد له كل من يعرفه بأنه كان يقضي جل وقته ان لم يكن كله لفعل الخير في كل مكان ، فهو امين عام الجمعية الخيرية ببحر ابو سكينه ، ونائب لعشيرة ( آلِ حذيفه ) وسبق ان كان عضو في المجلس المحلي لمحافظة محايل ، ويسعى دائما في خدمة الفقراء والمساكين والمحتاجين ، كما انه من المصلحين بالخير بين الناس ، فما عرفناه الا ساعي للخير تجده يتلمس احتياجات الناس ويسعى دائما الى معالجتها سواء من قبله شخصيا او عرضها على من يسعون الى فعل الخير ومساعدة الاخرين ، تجده يتابع بناء المساجد ونظافتها واحتياجاتها ، تجده يسعى في التقريب في وجهات النظر بين الناس سواء أكان الخلاف شخصي او مالي او خلافه ، ويحاول بكل الطرق في إيجاد المعالجه وتقريب وجهات النظر ، فكثير ما يستعان به من جهات حكومته وأهليه وأناس كثر الى إصلاح ذات البين ، وكم من مشكلة كان سببا في حلها بعد الله ،وهو ممن يصل الجار ويوفيه حقه ، ويزور المريض مهما كان بعد مكانه ، مشارك لعشيرته وقبيلته وجيرانه وكل من يعرفه في مناسباتهم السعيدة والحزينة ، وفي الاعباد والمناسبات يكون سباق الى التواصل مع الأهل والأقرباء والجيران وكل من له به صلة او بعرفه ، والى بث روح السعادة بين الناس ، يحرص على الامر المعروف والنهى عن المنكر ، كما يحرص في كل مناسبه الى الافتخاربولاة الامر وبالشباب والتأكيد عليهم بالالتزام بتعاليم الدين والبر بالوالدين وصلة الرحم ، أعرف انني مهما قلت فلن اوفي أبا أحمد حقه على الإطلاق فلعلي لا اورد الا اليسير من سيرته العطره فلتعذرني أسرته وعشيرته وقبيلته وكل من يعرفه في عدم استطاعتي ان اوفيه حقه فالعبارات تعجز في وصف قامة إنسانية ك قامة أبي أحمد ، ولكنها محاولة بسيطة ابي قلمي إلا ان يشارك بها رغم اعترافه سلفا بالقصور وهي بالتأكيد لا تف بالغرض ، لقد شرفت بمرافقة هذه القامة في حل بعض القضايا والإشكالات بين الناس فكان حريص كل الحرص على ان يخرجا الطرفان راضيان بقدر المستطاع بأسلوب تفرد به من جمال طرحه وحسن تعامله ، وسداد رأيه وحكمته ، ولديه الجدية في المعالجه بالحكمة والموعظة تلحينه ، وقل ان تجد مشكله شارك في معالجتها ولم تحل ، لقد فقده الفقراء والأيتام والمساكين والأرامل وكل المحتاجين قبل ان تفقده أسرته ومحبيه ، ولكن عزاء الجميع ان أبا احمد كان المرتاد الدائم لبيوت الله وتوفي في بيت الله ، كما انه دائما الساعي الى فعل الخير، عزاؤنا لانفسنا ولأفراد أسرته وعشيرته وقبيلته وكل محبيه في كافة مناطق ومحافظات ومراكز وطننا الغالي ، ونسأل الله ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته ، ويجعل ما قدمه في موازين حسناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان ، وان يبارك في خلفه ، وختاما ، ( إن العين لتدمع وان القلب ليحزن ، وإنا لفراقك يا أبا احمد لمحزونون ) إنا لله وانا اليه راجعون .

 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

للمشاركة والمتابعة.

جديد المقالات

أكثر

القوالب التكميلية للمقالات

يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الرسمي للصحيفة : [ mohyl1@hotmail.com ] أو من خلال نموذج الخاص بالمراسلة بـ ( الضغط هنـا )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:34 مساءً السبت 29 صفر 1439 / 18 نوفمبر 2017.